صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1506

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الجود الآيات / الأحاديث / الآثار / 14 / 16 الجود لغة : مصدر قولهم : جاد الرّجل بماله يجود جودا ، وهو مأخوذ من مادّة ( ج ود ) الّتي تدلّ على التّسمّح بالشّيء وكثرة العطاء ، يقال : رجل جواد بيّن الجود ، وقوم أجواد ، والجود ( بفتح الجيم ) المطر الغزير ، وفرس جواد : يجود بمدّخر عدوه ، وقيل : هو الفرس الذّريع والسّريع ، والجمع جياد ، قال تعالى : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( ص / 31 ) ويقال : في الفرس جودة ، وفي المال جود ، وفي المطر جود ، ويقال : شيء جيّد على ( وزن ) فيعل والجمع جياد ، وجيائد بالهمز على غير قياس ، أمّا في المطر فيقال : مطر جائد ، والجمع جود مثل صاحب وصحب ، وفي وصف الرّجل يقال : رجل جواد أي سخيّ ، وقوم جود وأصلها جود ( وسكّنت الواو لأنّها حرف علّة ) وأجواد وأجاود ، وجوداء وكذلك امرأة جواد ونسوة جود ، مثل نوار ونور ، قال أبو شهاب الهذليّ : صناع بإشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق ذاخر والفعل من ذلك : جاد ، يقال : جاد الشّيء جودة وجودة أي صار جيّدا ، والجيّد ( هنا ) ضدّ الرّديء ، وجاد الفرس أي صار رائعا ، وجاد الرّجل بماله يجود جودا ، وجاد عليه بماله : تكرّم ، به وأجاد الرّجل إذا كان معه فرس جواد ، وأجدت الشّيء فجاد ، وجوّد : مثله ، وربّما قالوا : أجودت الشّيء بدون إعلال ، كما قالوا أطال ( بالإعلال ) وأطول ( بالتّصحيح ) ، ويقال : شاعر مجواد أي يجيد كثيرا ، واستجدت الشّيء : عددته جيّدا ، واستجاده طلب جوده ، وجاودت الرّجل فجدته أي غلبته بالجود ، ويقال جيدت الأرض : سقاها الجود ، ومنه الحديث : « تركت أهل مكّة وقد جيدوا » أي مطروا مطرا جودا ، وأجاده : قتله ، وجاد بنفسه عند الموت يجود جودا وجئودا ، قارب أن يقضي ، والعرب تقول : هو يجود بنفسه معناه يسوق بنفسه من قولهم : إنّ فلانا ليجاد إلى فلان أي يساق إليه ، وفي الحديث فإذا ابنه إبراهيم عليه السّلام - يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، قال : والجود الكرم يريد أنّه كان في النّزع ، وسياق الموت ، والجوديّ موضع ، وقيل : جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه